
أجلس اليوم للكتابة بدون أن يكون في بالي أي فكرة، فتحت الموقع الذي يزودني بثلاث كلمات عشوائية لأكتب منها قصة، لكنني استوعبت أنني لست في مزاج لكتابة قصة. توجهت لتشات جي بي تي لبعض الاقتراحات، أعطاني عناوين كثيرة فلسفية وعميقة ومتكررة لم أود الكتابة عنها. ترددت، وفكرت بترك التدوينة للأسبوع القادم، لكنني تذكرت بأنني دخلت في تحدي مع مرجع التدوين بأنني سأسبقهم بالنشر في الغد، ونكبني لساني كما نكبني في مرات كثيرة. كنت في السنوات الماضية أجلس للكتابة بدون أن يكون في بالي أي فكرة، فأنتهي بعد مدة من الوقت بتدوينة لطيفة لم أتوقعها. وكنت أرغم نفسي على الكتابة والنشر لأنني تعودت على ذلك، ويؤنبني ضميري إن تخليت عنها لأسباب بسيطة، فكتبت أثناء الاختبارات النهائية، في الأعياد، وفي أضيق الأوقات وأصعبها. وما يشعرني بالخجل الآن من نفسي، أنني أود تأجيل الكتابة لأنني لا أجد ما أكتبه. أذكر نفسي دائمًا بمقولة: الكاتب هو من لديه ما يقوله. وأنا أتحدث كثيرًا وأناقش واسأل، فبتأكيد لدي ما أكتبه! – بغض النظر إن كان مهمًا أم لا- لذلك أجلس، أتأمل الشاشة، أكتب أول جملة في عقلي، وتتبعها أخواتها بعد مدة من الوقت. الكتابة عملية تكاملية، ليست لحظة إلهام، وإنما عادة، وقراءة، وهدف. الأهداف تولد الرغبة، والرغبة تولد الطريقة، والطريقة تتحول لعادة. وبالحديث عن القراءة، بدأت السنة بداية قوية بقراءة أعمال سعودية ذائعة الصيت، وسأكتب عنها في تدوينة الاثنين القادم إن شاء الله. أواجه صعوبة في نقد الكتب التي قرأتها، فهي ليست كما توقعت. غرقت في دوامة من التفكير، لا أود أن اتخذ موقفًا سلبيًا من الأعمال لعدة أسباب: أولها أنني سأنشر روايتي وأخاف أن تصلها ردود انتقامية بناء على انتقادي لغيري. وثانيها أنني قد ألتقي بكتابها أو قد نتصل بطريقة ما، وأخجل أن يكون انتاجهم الثقافي مغايرًا لتفضيلاتي واضطر للهرب من أي فرصة للقاء قد تفضي لأسئلة تحرجني. وأخيرًا، أود أن أكون أكبر داعمة لغيري من الكتاب، وأنا كذلك بالفعل، لكنني لا أود أن أكذب عليهم بمشاعري، هذا غير أنني سيئة بالكذب، ولا يوجد أسوء من أن تجامل أحدًا وتعابير وجهك تقول العكس. لا أظنها مشكلة كبيرة في الحقيقة، لكن أفكارًا كهذه هي ما تدور بالي هذه الأيام.
للاشتراك في النشرة البريدية : http://eepurl.com/iHmkuI




