قصص قصيرة

الشعر الذي أقسم على ألا يرضى

جمعت شعرها كله وربطته في ذيل حصان، يصل شعرها وهو مربوط إلى أسفل ظهرها، ومع الاستشوار يصل إلى أبعد من ذلك. وضعته على كتفها ومشطته، وأعادت تمشيطه مرات عديدة، وما زالت مع ذلك تجد بعض العقد. برؤيتها للعقد، يختفي تأنيب ضميرها، شعرت أنها قامت بالتصرف الصحيح. حملت المقص المسروق من درج تسريحة أمها وهمت بقص […]

الشعر الذي أقسم على ألا يرضى قراءة المزيد »

فاجعة المسواك

يخيفها اللعاب، ذلك السائل اللزج، رائحته نفاثه، يتلوّن، بفقاقيع لا تنفجر بسرعة. تنقلب معدتها لتلك الخواطر والخيالات، يقفز مخها سريعًا للزواج، وترعبها فكرة القبلة التي يجب أن تستمتع بها. لذلك تقول أنها لن تتزوج أبدًا، وإن كان لذلك من بد، فهي لن تقبّل زوجها أبدًا. هي ذاتها إن زاد لعبها بفعل المرض أو طبيب الأسنان

فاجعة المسواك قراءة المزيد »

ما تقوله البلكونات

كانت تقف أمام نافذة البلكونة، ترفع شعرها بشباصة خضراء عملاقة على شكل وردة، وتشرب قهوتها بالحليب بينما تراقب الشارع. في تمام الساعة السابعة بالضبط من كل يوم للأسبوعين الماضيين، يمر شاب ماشيًا للجهة المقابلة. تقول لنفسها أنه يمشي متجهًا لمدرسته الثانوية، حيث سيصل على بداية الطابور الصباحي تمامًا، متأخرًا بسبب عطل سيارته، أو سيارة والده،

ما تقوله البلكونات قراءة المزيد »

مفرزنات النمل

كانت تمسك النمل بإبهامها فقط، تضغط على النملة برفق فتلتصق النملة بإصبعها، تقلب يدها وتراقب النملة تشق طريقها لكف يدها. تسرع لقالب الثلج المملوء بالماء، تُسقط النملة إما بالنفخ أو الهز، وتغطي المكعبات بغطاء شفاف وتدخلها للفريزر.  تفرزن أنواع النمل في مكعبات ثلجية، تصفها بعناية داخل ثلاجة صغيرة ذات باب شفاف وضوء أزرق فاتح، وتضعها

مفرزنات النمل قراءة المزيد »

لعب الورق، بيض مقلي، وقود

“أقبـل وكنـه على مهـله يطعـن بخطـواته غيـابه يضحك و لا احد تـنـبه له يوم التفت يمسح اهدابه” تصدح سماعات السيارة بالأغنية، تشير الشاشة لمقطع معنون بـ – أغنية حن الغريب لعبدالمجيد مكررة لمدة ساعة – يغني معها بدون أن يسمع صوته، بدون أن يسمع البحة التي تفسد الانسجام مع الأغنية. يتنهد بعدما انتهت الأغنية، ويتجهز

لعب الورق، بيض مقلي، وقود قراءة المزيد »

الدولاب

وجدت دولابًا مرميًا في الأرض الفارغة المجاورة لمنزلنا، دولاب بني ولامع، يبدو لي جديدًا بسبب مقابضه التي بلا خدوش، وانسيابية حركة أبوابه. يحوي ثلاثة أبواب، الباب الذي في المنتصف زجاجي، ووراءه أربعة رفوف. تلفت في الجوار، لم توجد سيارة نقل أو أي شخص لأسأله إن كان الدولاب ملكًا لأحد أم لا. عدت للبيت وأعطيت نفسي

الدولاب قراءة المزيد »

أغنيتها المفضلة كانت السبب في موتها

في اللحظة التي مدت فيها يدها، علمت أن هنالك خطبًا ما. شعرت بألم شديد في عضدها، ألم يجعلها تئن وتضغط بأسنانها، احتضنت ذراعها ومسدت عضدها، ومع كل لمسة كانت تشعر بأن عضلاتها تتمزق. فكرت في يومها بالأمس، أيعقل أنها آذت نفسها بدون أن تدري؟ لكنها لم تفعل نشاطًا جسديًا يذكر، غير تقطيع اللحم الذي أحضره

أغنيتها المفضلة كانت السبب في موتها قراءة المزيد »

أسد يعاني من القمل

لم يعد بإمكانه التحمل، يفرك رأسه في الأرض، في أجساد أبناءه، على لحاء الأشجار، يتقلب على الأرض، يطير الغبار مؤذيًا الجميع من حوله. وفي اللحظة التي يهدأ فيها رأسه عن الاشتعال يتمدد على الأرض، يرتاح، يأخذ نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ النوبة الأخرى من الحكة. لم يعرف طريقة واحدة توقفه عن الحكة، ولو لبضع ساعات،

أسد يعاني من القمل قراءة المزيد »

معضلة البقدونس

تضع البقدونس فوق كل شيء، فوق صينية المعكرونة بالباشاميل، فوق الكبسة، وعلى ستيك اللحم، وإن اتيحت لها الفرصة لسوف تضعه بالتأكيد على قمة كرات الايس كريم المصفوفة فوق بعضها البعض. تفكر بالبقدونس على أنه الخيار الأول لتزيين أي أكله، ووجود ورقتين منه على وجه أي طبق لهي كافية لفتح الشهية، وستكون داعية لتصوير الطبق ووضعه

معضلة البقدونس قراءة المزيد »

التهاب العصعص

يبدأ أولًا بكتفها الأيمن، يضع رجله اليسرى عليه بينما رجله اليمنى على الأرض تستغيث الجاذبية، يبدو للوهلة الأولى كمن يرقص على نغمة شرقية. يمرر قدمه اليسرى على عمودها الفقري، ويتشجع ليكمل وقوفه كاملًا على كتفيها. يقف منتصبًا على كتفي جدته، ينتفض تارة ويتيبس تارة، تصرخ عليه جدته بأن يستعجل مشيه على ظهرها. تستلقي الجدة على

التهاب العصعص قراءة المزيد »

Scroll to Top