الباحة

انتهاء فصل وبداية لآخر، وداعًا الباحة

اليوم أكملت عامي السادس والعشرين بالهجري، وهذه تحتاج لتدوينة خاصة للبكاء فيها. لكن يوافق اليوم انتقالنا من الباحة وتحديدًا من المندق، إلى جدة. تحفّظت على اسم المحافظة التي أسكن فيها طوال سنتين، ولا يوجد سبب غير أنني أصبحت أكثر حرصًا على معلوماتي الخاصة بتقدمي بالسن. رددت كثيرًا:” جاية من الباحة” و “بروح للباحة” و “أسكن […]

انتهاء فصل وبداية لآخر، وداعًا الباحة قراءة المزيد »

كانت فراشة، ولم يخبرني أحد أنها عثة

تمسك جدتي بالعثة مقلوبة بيدها بعد أن التقطتها محلقة فوق رأسي. تأخذ بجناحيها بيدها اليمنى وتضع كف يدها الأيسر تحتها، وتغني”اطحني لأمتس وأبوتس، اطحني لأمتس وأبوتس” وكانت العثة تتحرك بهيجان، وعلى إثر حركتها تتساقط ذرات من الغبار على كف جدتي. وكنت أنبهر بالمشهد حتى أنسى تقززي من الحشرة. تطلق جدتي العثة لتطير مجددًا لتصدم بالمصباح

كانت فراشة، ولم يخبرني أحد أنها عثة قراءة المزيد »

غرفة تخص الموسوسين

تجلس في انتظار المستشفى، لديها موعد مع الطبيب العام. الفتاة التي بجانبها تقاطع ساقيها، يطل من تحت عباءتها قماش كحلي، وترتدي حذاء رياضيًا متسخًا. يبدو ذبول عينيها من النقاب، ولا تحمل هاتفًا بيديها، تنشغل بسلك قماشي صغير يتدلى من كم العباءة. تخترق الستارة الموضوعة على باب غرفة الانتظار ممرضة اسيوية تدعي العجلة، تتكلم بسرعة، مما

غرفة تخص الموسوسين قراءة المزيد »

هل تجعلني الإجازة أكثر إنتاجية؟

وكما هي الحال بعد العيد، أخذت إجازة مطولة، أو إجازة مفتوحة بدون تاريخ معين للعودة. كانت أعذاري تتمحور حول استقاء الابداع من الملاحظات اليومية، ومحاولة إيجاد روتين يوازن بين كوني زوجة وكاتبة وعدة أدوار أخرى في آن واحد، بالإضافة إلى العمل على روايتي ونشرها. لكنني ومع مرور الأيام، أجدني أقوم بتأجيل العودة قدر المستطاع حتى

هل تجعلني الإجازة أكثر إنتاجية؟ قراءة المزيد »

عودة هيا

لم يجدوا هيا، بل عادت هي بنفسها. كانت تركب حمارًا هزيلًا، يتدلى من جانبه الأيمن كيس قماشي أحمر اللون، وهو كل ما تملكه هيا من حاجيات. نزلت من على الحمار فور دخولها للقرية، مشت ممسكه برسنه، تسحبه تارة ويسحبها تارة أخرى. مشت أمام بقالة أبو رشيد، عرفها من أول نظرة، جسمها النحيف، ساعداها الضئيلان، غطوتها

عودة هيا قراءة المزيد »

فن التخلي عن الأيام والكتابة

تمر أيامي سريعًا مؤخرًا، لا أعرف السبب، أشعر بالدقائق تنزلق من يدي، أفتح عيني صباحًا لأرمش بوجودي أمام المغسلة ليلًا لتفريش أسناني. تخليت لفترة زمنية طويلة عن التدوين اليومي، وتخليت عن كتابة مهامي اليومية، اعتمدت على ذاكرتي التي تخونني، واستلقيت، تاركة الأسابيع تمر من فوق رأسي. لا أقول بأنني استمتعت بفترة التخلي، لكنني أشعر بوجوب

فن التخلي عن الأيام والكتابة قراءة المزيد »

استمتاعك بالكتابة يقتل موهبتك

أشاهد الوثائقي -pretend it’s a city- وهو مقابلات وحوارات مع الكاتبة فران ليبوتز. تتحدث الكاتبة عن كل شيء، قصص من نشأتها، عن نيويورك تحديدًا، مواصلاتها وأناسها، وعن الكتابة والموهبة. وأما الحديث عن الموهبة قالت متى ما استمتعت بفعل شيء ما، فأنت غير موهوب فيه. وعللت ذلك قائلة إنها لطالما استمتعت بالكتابة، ولكن حينما قدم لها

استمتاعك بالكتابة يقتل موهبتك قراءة المزيد »

أبحث عن دار تؤويني

يا دار وينك تاخذيني كلي أمل إنك بعد كم يوم بتكلميني عندي رواية تستاهل النشر والتمجيدي لكنها إلى اليوم في المجلد تناديني كتبت الأسطر أعلاه، والتي أسميها أسطر لأنها بعيدة كل البعد عن الشعر، بعد حلقة الخلاط الرابعة المعنونة بلسان معقود. هي الحلقة المفضلة لدي من كل حلقات الخلاط المنشورة، أداء الممثل فهد المطيري مذهل،

أبحث عن دار تؤويني قراءة المزيد »

أوزان وغوريلا

أعصل، أملط، تخرج من الثانوية مؤخرًا. يأمره والده أن يحمل دبة الماء، يحبس أنفاسه، يتعصّر، ينجح برفعها إلى بطنه، لكنها سرعان ما تسقط على الأرض. يلتفت لوالده الذي انشغل بإفراغ السيارة من المشتريات، وعاد مسرعًا لمحاولة رفع الدبة مجددًا قبل أن يقبض عليه عاجزًا. يحبس أنفاسه، يتعصّر، ونجح بوضعها على كتفه. لم يمشِ سوى خطوتين

أوزان وغوريلا قراءة المزيد »

الشعر الذي أقسم على ألا يرضى

جمعت شعرها كله وربطته في ذيل حصان، يصل شعرها وهو مربوط إلى أسفل ظهرها، ومع الاستشوار يصل إلى أبعد من ذلك. وضعته على كتفها ومشطته، وأعادت تمشيطه مرات عديدة، وما زالت مع ذلك تجد بعض العقد. برؤيتها للعقد، يختفي تأنيب ضميرها، شعرت أنها قامت بالتصرف الصحيح. حملت المقص المسروق من درج تسريحة أمها وهمت بقص

الشعر الذي أقسم على ألا يرضى قراءة المزيد »

Scroll to Top