١٢ كتاب، ١٢ شهر (٢٠٢٢)

ها أنا ذا أكتب النسخة الثانية من هذه التدوينة، وكأنني بالأمس أكتبها أول مرة. أغلقت هذه السنة على ثمانٍ وأربعين كتاب، أردت قراءة كتابين أخيرين قبيل انتهاء السنة إلا أن تحدي الكتابة هذا حال دون ذلك. فالتفكير بما سأكتب يأخذ أغلب يومي، بغض النظر عن عملية الكتابة نفسها، لكنني أشتعل حماسة لقراءات السنة القادمة، فسأكون خريجة، متفرغة تمامًا للقراءة، ولا شيء سواها. بالنظر إلى اختياراتي هذه المرة، فالقصة والرواية هي ما ركّزت عليه، وأرنو إلى تنويع قراءاتي بشكل أكبر في السنة القادمة ان شاء الله.

شهر يناير

أرض البرتقال الحزين، غسان كنفاني

تجرعت القصص بصعوبة بالغة، قرأت كل قصة على حدة ومع ذلك فلم أستطع تخفيف الألم. يكتب غسان بدمه وليس مجرد حبر، مشاعر حقيقية تتسرب من خلال الأسطر، الأسى والموت والمقاومة، المستقبل والماضي والحاضر لفلسطين، نغوص بالقصص من دون أن ننجح بالطفو، نغرق بها تمامًا، تتملكنا، ونبكي على انتهاءها. وإن كنتم تريدون قراءة قصة واحدة فأرشح إحدى هذه القصص: الأفق وراء البوابة، السلاح المحرم، ورقة من الرملة، ورقة من غزة، أرض البرتقال الحزين، لا شيء.

“اسمع يا فيلسوفي الصغير، الانسان يعيش ستين سنة في الغالب، أليس كذلك؟ انه يقضي نصفها في النوم، بقي ثلاثون سنة، اطرح عشر سنوات ما بين مرض و سفر و أكل و فراغ، بقي عشرون، ان نصف هذه العشرين قد مضت مع طفولة حمقاء ومدارس ابتدائية، لقد بقيت عشر سنوات، عشر سنوات فقط، أليست جديرة بأن يعيشها الانسان بطمأنينة؟”

شهر فبراير

سارقة الكتب، ماركوس زوساك

لم أعلم بأنني كتبت مراجعة عن الكتاب مسبقًا في المدونة، وبدأت فعلًا أنسى ما أكتب… قرأتها للتو وتفاجئت بأنني من كتبتها، وهذه حسنة عدم قراءتك لنصوصك، تنسى مدى إجادتك بالكتابة. أشيد بإعادة قراءة مراجعتي، فالكتاب يستحق مراجعة كاملة كتدوينة مستقلة. انقروا هنا لقراءة التدوينة

شهر مارس

أبو شلاخ البرمائي، غازي القصيبي

تصفحت الكتاب للتو لأنشط ذاكرتي، ومن أول صفحة ابتسمت، وتملكتني رغبة قراءته مجددًا، وإن لم يكن أي كتاب يحمل تأثيرًا كهذا من أول صفحة، فليس كتابًا مؤثرًا، وهذا رأيي الشخصي المتطرف المتعلق بإعجابي اللامشروط لغازي. يبدأ الكتاب برسالة من مسؤول الصفحة الثقافية المكلّف بمقابلة ليعقوب المفضّخ، المعروف بأبو شلاخ البرمائي، ولعل هذه المقابلة طالت وامتدت ليصبح جزءًا أولًا لكتاب، وأتمنى لو قام غازي فعلًا بكتابة جزء ثاني. يهبد أبو شلاخ هبدًا غير منتهي، يقفز من موضوع لآخر، بيت شعري هنا وبيت شعري هناك، كذبة هنا وكذبة هناك، الأهم ألا ينقطع الحديث، حقائق مؤلمة بوسط الضحكات والسخرية. يجول أبو شلاخ العالم، والماضي والحاضر، يقابل الجميع، ويفضح الجميع. فلسفات ورموز، رموز نستطيع فكّها وأخرى تفككنا.

“إذا بدأت حياتي بالاستسلام للتهديد و الرضوخ للابتزاز فلن يكون بوسعي تحقيق شيء من الأمجاد التي تنتظرني.”

شهر أبريل

هيا نوقظ الشمس، خوسيه مارو ارياتبنتيحقلشلاثهلا

لا أعلم من أين أبدأ أو من أين أنتهي، لكن ما المتوقع غير البكاء على زيزا؟ في هذا الجزء نتتبع حياة زيزا في بداية مراهقته، مع عائلته ومدرسته الجديدتين. يصارع زيزا من أجل أن يبلغ لكن في النهاية يتضح له البلوغ بأن يضحي بمخيلته وأحلامه وأصدقاءه. تطرح القصة أسئلة كثيرة، كيف لنا أن نجعل شموسنا تشرق بعد العواصف؟ كيف نتأقلم مع ظروف الحياة الصعبة؟ ما هو الحب؟ وما هي السعادة؟ والتي أشار إليها زيزا بأنها أوقات يمر بها الناس خلال حياتهم، يمشي الناس ولا تمشي السعادة، بل يمر الناس بها، كالمحطات تمامًا. القصة رقيقة، حساسة، خيالية، كسابقتها تمامًا.

“نحن نصدّق في الحياة أشياء كثيرة ونؤمن بها. وإنه لمن الحسن أن يأمل المرء دومًا في أشياء سعيدة تسكن قلبه.”

شهر مايو

فئران أمي حصة، سعود السعنوسي

ارجأت قراءتها لسبع سنوات والسبب يعود لعدم استساغتي لها في البداية، إلى أن قَرَأتها معلمتي في الثانوية وقرأها من بعدها والدي، وكلاهما أشادا بها، وكم كانت تثير قلقي بجلوسها على الرف، تقع عليها عيني فأقول في نفسي:”هل سأقرها في يوم ما؟” والحمدلله أنني فعلت.

مذهلة، وإن كانت كلمة مذهلة قليلة في حقها. لا أحبّذ المقارنة، ولا أفضلّها لكنها ذكرتني كثيرًا في عبدالرحمن منيف، قصة قد تكون خطرت لعبدالرحمن، ولو كتبها لكانت مشابهة لهذه كثيرًا. عمل درامي شاعري ملحمي، كأنني من سكان الكويت الحبيبة، وأراني من أتباع أولاد فؤادة. أحيي الكاتب على شجاعته، وعلى سلخه لمجتمعه بدون خوف، وما هي الكتابة إلا محاولات شجاعة لنشر الحقيقة؟

يتنقل الكاتب ما بين زمانين مختلفين، يدمج بينهما بإبداع، يمر الكاتب بشخصياته بمراحل سياسية مختلفة، يخيطها بأحداث درامية عاطفية. صادق، فهد، ضاري والراوي نفسه، صداقة امتدت من الطفولة، يعيشون في نفس الوقت ولكن يختلفون بطريقه عيشه، واختلافهم هذا قد يكون سبب تجمعهم معًا من الأساس، أو قد يكون ما سيفرّقهم.
أصدقاء من خلفيات مختلفة، لكن يجمعهم حلم واحد، وحي واحد، ووطن واحد.

“هُم يرتكبون خطأً. هو يكتب عن الخطأ. آخرون يلومونه على الكتابة”

“الجهل بالشيء نعمهة في بعض الأحيان. والطفل في لهجتنا -جاهل- ونحن الجهَّال، كنا نعيش هذه النعمة، نعمة الـ لا أدري.”

شهر يونيو

ربما عليك أن تكلم أحدًا، لوري غوتليب

تنقلنا الكاتبة ما بين معاناتها هي وما يقايسونه المرضى أنفسهم، ما ذكرني به الكتاب أن المشاكل قابلة للتقشير، وليست ما تظهر عليه من الخارج، بل طبقات وطبقات من التراكمات التي قد تخفي ذكرى من الطفولة، أو صدمة، أو قلق. تقشير المشاكل يأخذ فترة طويلة تمتد لأشهر من العناية والعلاج والتجارب، ولن يتم حلها بثانية. جون إحدى الشخصيات التي أثارت اهتمامي بشدة، غريب أطوار بحق، ناقم، شرس، وغد كما يقال، لكنه لم يولد هكذا بالطبع، وتعاطفت معه بالنهاية، ولو كان شخصية حقيقة في عالمي لما تعاطفت، وإنما استعرت خطة من خطط روايات أجاثا.

لا أستطيع تذكر أسماء الشخصيات الباقية، لكن قصة العجوز التي تخطط للانتحار بالسبعين أثرّت فيّ بشدة، وأظن ذلك بسبب تعلقي بموضوع الشيخوخة، بتلاقي خط حياتي مع خطوط أشخاص آخرين يمرون بالشيخوخة، مما جعلني أفكر بتلك العجوز أكثر، أحزن لحزنها، وأضحك لضحكها، وأنه ليس متأخرًا أبدًا أن نبدأ العلاج النفسي في عمر متقدم، أن تصل متأخرًا خير من ألا تصل.

وقصة الأستاذة الجامعية التي تعاني من السرطان، تجعلني أعيد التفكير مرارًا بمعنى حياتي وخياراتي.

بإعادة التفكير بالكتاب من أجل هذه التدوينة، أعترف بأنني شعرت بعدم ترابط بعض النقاط بالكتاب، وأنني قفزت بعض الفقرات التي وجدتها حشوًا فقط، إلا أنني قرأته بصحبة صديقة، ولم أشأ أن أشعرها بعدم استساغتي لبعض النقاط بالكتاب، والآن بعد تعمق صداقتنا، أود الاعتراف بهذه المعلومة التي أثقلت صدري.

” إن التغيير والخسارة يسيران معًا جنبًا إلى جنب. فلا يسعنا أن نحدث تغيير من دون خسارة، الأمر الذي غالبًا ما يدفع بكثيرين إلى التأكيد على أنهم يريدون التغيير، لكنّهم مع ذلك لا يبرحون مكانهم، لا يتغيّرون.”

شهر يوليو

المواسم، غازي القصيبي

غازي ساحر، ساحر بشخصيته، كلماته، أشعاره وحتى باعترافاته. يكتب غازي عن فترات حياته المغتمة، مشاعر الموت والفقد والحنين. كثير من الناس يكتب عن مشاعره، لكن ليس كما يكتب غازي، كلمات بسيطة شفافة تترابط معًا مشكلة قماشًا متماسكًا خلابًا. كتاب أعاد لي خوفي من الفقد والكبر بالسن و العديد من الذكريات. كبرت أسمع وأرى غازي كجبل، كدرع مهيب لامع، وعاشت معي هذه الفكرة كما اسمي، حتى أنني استحلت تمامًا أن يشعر غازي بنفس المشاعر التي نحس بها، لكننا جميعًا بشر بعد كل شيء، لنا ما نظهره للعالم، ولنا ما نخفيه، وكذلك غازي. هذا الاقتباس أوشك على فتح بوابات الدموع بلا مفتاح لإغلاقها:

“وأنت في الخامسة والستين، تشعر بأنك غصن بقي بمفرده على الشجرة، طائر رحلت الأطيار وتركته عاجزًا عن اللحاق بها”

شهر أغسطس

حياتي، أحمد أمين

اقتنيت الكتاب ووضعته على الأرفف مدة لا بأس بها، مستثقلة لغته التي كتب بها، وبنيت هذا التصور على منظر سلسلة فيض الخاطر وبعض الاقتباسات منها، وبرغبتي العارمة لقراءتها أردت معرفة الكاتب قبلها، لكن تصوري كان خاطئًا، فااللغة التي كتب بها الكتاب بسيطة وسهلة وقريبة للقلب. يأخذنا أحمد أمين لمحطات حياته المختلفة، من العيش تحت كنف والديه حتى انطلق بنفسه للحياة، مسافرًا وكاتبًا وأبًا. وكشخص تعب على نفسه وحياته فلم يتطرق إلى تفاصيل ذلك بشكل شامل، وحتى إنجازاته كانت مذكورة بشكل بسيط أغلب إلى عرضي، ولا أعلم السبب إلى فعلته هذه. سيرة صادقة، مؤثرة، خصوصًا عند وفاة إخوته وفقده لبصره، ولا أنسى حديثه الأخير عن نفسه، وصف بديع.

“الحياة ليست جدًا محضًأ ولا هزلًا محضًا ولا نعيمًا صرفًا ولا شقاء صرفًا، وخير أنواع التعليم ما صور صنوف الحياة”

“الشعور بالجمال أكبر نعمة. وتربية الذوق خير ما يقدم إلى الناشئ حتى من ناحية تقويم أخلاقه”

“ورأيي أن التيار الغربي لا يمكن مقاومته، فخير أن نستعد للسير معه قبل أن يجرفنا رغم أنوفنا”

شهر سبتمبر

عشر نساء، مارثيلا سيرانو

أخيرًا أستطيع القول أن الكتاب من عنوانه. عشرة قصص لعشرة نساء، عن الوحدة، الشيخوخة، الزواج والحب وأكثر. يجيب الكتاب عن معنى أن يكون الشخص امرأة، ببساطة.

” أخشى أن تتخلى إحدانا مع مرور السنوات عن محبة الناس. في مرحلة الشباب، يكون نثر العواطف جزءا من كون إحدانا شابة، اللعب بالعاطفة مائة في المائة ،والتوسع بها إلى اللانهاية. توزعها إحدانا يميناً وشمالا ببراءة ومن دون انتقائية. و مع مرور السنوات، نبدأ بانسجام أكثر رهافة، وتكون النتيجة أن نبقى منفردين جانبا. في حالتي، صار نظري أكثر ارتياباً، أكثر تحقيقاً، وصارت هاتان العينان أنفسهما تنظران إلى الآخرين بمزيد من الريبة فالأشخاص أكثر حماقة مما يبدو عليهم، وأشد إزعاجا بعضهم أكثر عجرفة، وآخرون أكثر حسداً، الوفاء ليس كاملا على الأطلاق، التقدم في السن يعني ادراك العيوب بصورة أكبر. يبدأ الناس بإشعاركِ بالضجر. أخشى أن أحب في كل مرة أقل. أفكر احيانا في أن هذا هو احد أسباب عزلة المسنين: يعتقد بان المسنين متوحدون لأن لا أحد يحبهم ، ربما يكونون متوحدين لأنهم هم أنفسهم لا يحبون أحدا”

شهر أكتوبر

وسادة من عشب، ناتسومي سوسيكي

رسّام وشاعر يقرر مغادرة المدينة لينفصل عن مشاعر عالم البشر وينشئ فنًا مبنيًا على مشاعر حقيقية. سألتني صديقتي عن الكتاب عما إذا كان رواية فكانت إجابتي:”ايه ولا” وذلك يعود إلى غياب التوقعات المعروفة والمعتادة عن كلمة رواية، لا وجود للعقدة التي من الممكن أن يستند عليها الكتاب، ولا وجود لشخصيات عديدة متشابكة وعلاقات، وإنما حوار مطول للشخصية الرئيسية مع نفسها، ووصف مطول للطبيعة من حولها. قصائد هايكو بديعة، وأفكار عن الفن والشعر والطبيعة والنفس.

“كل مبدعٍ هو عظيمُ القيمة،لأنه يخفف من قسوة عالم البشر ويثري قلوبهم”

“ان انت ركنت إلى العقل، ستكبر فظ الحواس، وان انت أبحرت في مياه العاطفة سيجرفك تيارها، أما ان غلبتك إرادتك فسينتهي بك الامر إلى التضييق على نفسك وكيفما قلبت الأمر ستجد في النهاية أن الحياة في عالم البشر ليست بالأمر الهين.”

هنالك المزيد من الاقتباسات الرائعة في الكتاب، صورت بعضها ونشرتها في صفحتي على تويتر.

شهر نوفمبر

الأشجار واغتيال مرزوق، عبدالرحمن منيف

أمضيت شهرًا كاملًا أقرأ هذه الرواية بسبب الاختبارات، ولعله كان اختيارًا غير موفق.
بالنسبة إلى الجزء الأول من الرواية، إلياس نخلة الذي خسر أملاكه وأشجاره في لعبة. ظل حائرًا يجوب الأرض يملأه الحقد والسقم، لا يعلم بأي أرض يستقر ولا بأي أرض يستريح، ما أن يجد عملًا حتى تسحبه ذكرى أشجاره منه، يخسر أكثر مما يكسب، يمشي مرافقًا للموت، يعطي أكثر مما يأخذ، وينام واضعًا رأسه بجانب الشقاء. وبالرغم من هذا كله، يجد سببًا ليستيقظ، يحاول إطعام أولاده، ومن أجلهم يقطع الحدود مهربًا.
وللجزء الآخر حكاية أخرى، منصور الأستاذ الجامعي، الذي على العكس من إلياس كاد أن يملك كل شيء بيديه، إلا أن السياسة التي ابتلي بها مزقته. يروي معاناته مع بلده، السجن، الصحراء والآثار، بدلًا من المواجهة يختار الهرب، يهرب من سرد الحقيقة والاعتراف بها، يهرب من بلده، ويهرب من مواجهة التاريخ. فاقدًا لمعنى حياته، يسرقه خبر موت صديقه مرزوق، أقتل؟ أم انتحر؟ من قتله؟ وكيف؟ يهوي في الحيرة، ويأكله الحزن.
شخصيتان التقيتا في قطار، لا يجمعهما شيء سوى الهوس بالنساء، ويختلفان في المبدأ، الوجهة والنهاية.

“والانسان عندما يتحدث عن الماضي يشعر بالمرارة ويشعر بالبطولة أيضًا. لا يصدق أنه عاش كل تلك المآسي واحتملها.”

شهر ديسمبر

نساء صغيرات الجزء الأول، لويزا ماي ألكوت

لم أتوقع بأن يكون الكتاب بهذه الجودة، ترجمة لم تزد النص سوى جمالًا، وحبكة لطيفة، رقيقة ومحكمة.
أربعة أخوات، ميج، جو، بيث وإيمي، منزل يعج بالمحبة والبراءة، قصص متفرقة متتابعة لهن خلال عيشهن لسنوات المراهقة خلال القرن الثامن عشر. فساتين وحفلات وورود ورقة متناهية أريد عيشها قبل أن أموت ولو للحظات.
تتقاطع حياتهن مع ابن جارهن لوري، والذي لا أطيق صبرًا لأقرأ عن مستقبله.
غلب النص صبغة وعظية، وأعزو ذلك إلى التربية آنذاك، وإلى القصة نفسها، فالأم تقوم بدور الناصحة، وهي المحرك الأساسي لباقي الشخصيات.

“أن تكن عوانس سعيدات أفضل من أن تكن زوجات تعيسات، أو فتيات يبتذلن أنفسهن للحصول على أزواج.”

“الراحة فقط من دون أي عمل لا تقل سوءًا عن العمل من دون أي راحة.”

 

وشكرًا لقراءتكم لأطول تدوينة في السنة، ما قصرتوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top