اسم الكاتب: Sarah

ما تقوله البلكونات

كانت تقف أمام نافذة البلكونة، ترفع شعرها بشباصة خضراء عملاقة على شكل وردة، وتشرب قهوتها بالحليب بينما تراقب الشارع. في تمام الساعة السابعة بالضبط من كل يوم للأسبوعين الماضيين، يمر شاب ماشيًا للجهة المقابلة. تقول لنفسها أنه يمشي متجهًا لمدرسته الثانوية، حيث سيصل على بداية الطابور الصباحي تمامًا، متأخرًا بسبب عطل سيارته، أو سيارة والده، […]

ما تقوله البلكونات قراءة المزيد »

مفرزنات النمل

كانت تمسك النمل بإبهامها فقط، تضغط على النملة برفق فتلتصق النملة بإصبعها، تقلب يدها وتراقب النملة تشق طريقها لكف يدها. تسرع لقالب الثلج المملوء بالماء، تُسقط النملة إما بالنفخ أو الهز، وتغطي المكعبات بغطاء شفاف وتدخلها للفريزر.  تفرزن أنواع النمل في مكعبات ثلجية، تصفها بعناية داخل ثلاجة صغيرة ذات باب شفاف وضوء أزرق فاتح، وتضعها

مفرزنات النمل قراءة المزيد »

تكايات حاولت قتلي

في صغري كنت أجابه الموت أسبوعيًا، ولم يكن ذلك إلا بسبب التكايات. في نهاية الأسبوع، وفي زيارتنا الروتينية لخوالي، كنت ألعب لعبة سميناها ” الكيكة ” كنت أنا وإخوتي وخالي الأصغر نجمع كل التكايات في المجلس ونضعها فوق بعضها البعض مكونة برجًا طويلًا آيلًا للسقوط. نقف لدى الباب، نعد حتى الثلاثة، وننطلق ركضًا مصطدمين بالتكايات.

تكايات حاولت قتلي قراءة المزيد »

قراءات الأدب السعودي لشهر يناير

قررت أن تكون هذه السنة هي سنة الأدب السعودي، كتبت قائمة للمرة الأولى بكل ما أود قراءته؛ لأنني في العادة أقرأ على حسب مزاجي، بدون توجه واضح. وبالرغم من وجود قائمة، كانت توصيات الكتب تقفز في وجهي بكل مكان، فقرأت هذا الشهر ستة كتب، بعضها من القائمة وبعضها من خارجها، وما زلت أستقبل التوصيات والاقتراحات.

قراءات الأدب السعودي لشهر يناير قراءة المزيد »

لماذا أكره كتابة رأيي الحقيقي عن الكتب التي أقرأها؟

أجلس اليوم للكتابة بدون أن يكون في بالي أي فكرة، فتحت الموقع الذي يزودني بثلاث كلمات عشوائية لأكتب منها قصة، لكنني استوعبت أنني لست في مزاج لكتابة قصة. توجهت لتشات جي بي تي لبعض الاقتراحات، أعطاني عناوين كثيرة فلسفية وعميقة ومتكررة لم أود الكتابة عنها. ترددت، وفكرت بترك التدوينة للأسبوع القادم، لكنني تذكرت بأنني دخلت

لماذا أكره كتابة رأيي الحقيقي عن الكتب التي أقرأها؟ قراءة المزيد »

اللحظة التي قادتني للجنون

أضحك على نفسي وأقول لمحمد أنني في مهمة لتجربة كل دورات المياه في كل مكان. تنتابني الحاجة للذهاب إلى دورة المياه في كل مكان تقريبًا، بالرغم من أخذي لكل الاحتياطات، لا أشرب كثيرًا، وأذهب لدورة المياه قبل خروجي من المنزل. وأشعر بأنها مشكلة نفسية أكثر من كونها حاجة طبيعية، لكن هذا الموضوع ليس موضوعًا للنقاش

اللحظة التي قادتني للجنون قراءة المزيد »

لعب الورق، بيض مقلي، وقود

“أقبـل وكنـه على مهـله يطعـن بخطـواته غيـابه يضحك و لا احد تـنـبه له يوم التفت يمسح اهدابه” تصدح سماعات السيارة بالأغنية، تشير الشاشة لمقطع معنون بـ – أغنية حن الغريب لعبدالمجيد مكررة لمدة ساعة – يغني معها بدون أن يسمع صوته، بدون أن يسمع البحة التي تفسد الانسجام مع الأغنية. يتنهد بعدما انتهت الأغنية، ويتجهز

لعب الورق، بيض مقلي، وقود قراءة المزيد »

12 كتاب، 12 شهر

قرأت في السنة الماضية ثلاثين كتابًا، وقلت إن الزواج هو السبب، وعاداتي الجديدة تحتاج لبعض التعديلات. عقدت العزم على التغيير، وقلت إنني بالتأكيد سأعود لقراءة ستين كتاب كما كنت أفعل، فبما أنني كنت أفعلها، سأستطيع العودة لها. وانخدعت بمشاعر بدايات السنة الجديدة، وحاصرتني طاقة عالية للإنجاز، وقلت:” بقرا كل مؤلفات نجيب محفوظ!” وبدأت بالفعل بقراءة

12 كتاب، 12 شهر قراءة المزيد »

أم الرقبة ودلالاتها

في صباح شتوي شديد البرودة، كنت في الصف الثالث متوسط، أحارب صورة الفتاة الضعيفة الدافورة، بالجلوس خارجًا في الجو المتجمد، أضحك مع زميلة وأتجادل مع أخرى. تتسم صورة الفتاة الكول في المدرسة بعدم لبس أي شيء يقي من البرد، بل بمصارعته والادعاء باللامبالاة فيه، بالرغم من البخار الذي يخرج من أفواهنا أثناء حديثنا في الخارج.

أم الرقبة ودلالاتها قراءة المزيد »

آخر كلماتي

كتبت آخر كلماتي، اعتصرت مخي حتى لم تتبقَ منه أي خلية صاحية، تناثرت كلماتي كما لم يسبق لها من قبل، كتبت كما لو لم أمتلك شيئًا آخر لفعله، كتبت حتى أصبت بالتخمة، تخمة الأفكار، وتخمة الشعور، وتخمة الذكرى. انتهيت من الكتابة بشعور أشبه بالصدمة، كانت ليلة خميس عذبة، انسابت من خلالي بمشاعر هادئة ولطيفة، وقد

آخر كلماتي قراءة المزيد »

Scroll to Top