قصص قصيرة

ما يعنيه أن تتلابس مع أحد

تقول الأم: ⁃ طيب ليش ما قلتي لي؟ ترد الابنة: ⁃ وأنا وش دراني إنه بيصير الي صار!! ⁃ يعني لازم يصير شيء عشان تقولين لي؟ ⁃ لا بس يعني زي العادة وكل شيء بيصير تمام وأنتِ راضية وما يحتاج أقول شيء ⁃ ومن قال لك إني راضية من الأساس أصلًا؟ ⁃ أكيد بترضين بنتك

ما يعنيه أن تتلابس مع أحد قراءة المزيد »

شنب مفاجئ

سحبت اللاصق عن فمي ووجدت شنبًا أخضر، خفيف وأستطيع تحسسه بيدي. تأملت باقي وجهي في مرآة الحمام، لا عوارض ولا شعر أخضر آخر. تنفست الصعداء، بحثت عن الموس، وجدته على الرف الذي وضعته لي والدتي لأحتفظ بأدوات العناية الخاصة فوقه، مع أنني لا أستخدمه غالبًا لكن يبدو لي أنها رتبت الحمام مؤخرًا. فركت أعلى شفتي

شنب مفاجئ قراءة المزيد »

ملعقة ساخنة ورموش

قالت:” إن لمستيها والله لأذبحك!” لمستها ما إن انتهت من جملتها، تحت نظراتها المصوبة علي، رفعت يدها، ركضت خارجة من الغرفة. تبعني صراخ لم أفهم أغلب كلماته، أضع يدي على قلبي، نبضاته سريعة، أتوقع بأنه سينفجر. جلست على الأرض خلف ستارة مجلس الرجال المظلم، ضغطت بقوة على قلبي، دعوت أن يهدأ، خفت إن انفجر سيمتلئ

ملعقة ساخنة ورموش قراءة المزيد »

غرفة تخص الموسوسين

تجلس في انتظار المستشفى، لديها موعد مع الطبيب العام. الفتاة التي بجانبها تقاطع ساقيها، يطل من تحت عباءتها قماش كحلي، وترتدي حذاء رياضيًا متسخًا. يبدو ذبول عينيها من النقاب، ولا تحمل هاتفًا بيديها، تنشغل بسلك قماشي صغير يتدلى من كم العباءة. تخترق الستارة الموضوعة على باب غرفة الانتظار ممرضة اسيوية تدعي العجلة، تتكلم بسرعة، مما

غرفة تخص الموسوسين قراءة المزيد »

عودة هيا

لم يجدوا هيا، بل عادت هي بنفسها. كانت تركب حمارًا هزيلًا، يتدلى من جانبه الأيمن كيس قماشي أحمر اللون، وهو كل ما تملكه هيا من حاجيات. نزلت من على الحمار فور دخولها للقرية، مشت ممسكه برسنه، تسحبه تارة ويسحبها تارة أخرى. مشت أمام بقالة أبو رشيد، عرفها من أول نظرة، جسمها النحيف، ساعداها الضئيلان، غطوتها

عودة هيا قراءة المزيد »

أوزان وغوريلا

أعصل، أملط، تخرج من الثانوية مؤخرًا. يأمره والده أن يحمل دبة الماء، يحبس أنفاسه، يتعصّر، ينجح برفعها إلى بطنه، لكنها سرعان ما تسقط على الأرض. يلتفت لوالده الذي انشغل بإفراغ السيارة من المشتريات، وعاد مسرعًا لمحاولة رفع الدبة مجددًا قبل أن يقبض عليه عاجزًا. يحبس أنفاسه، يتعصّر، ونجح بوضعها على كتفه. لم يمشِ سوى خطوتين

أوزان وغوريلا قراءة المزيد »

الشعر الذي أقسم على ألا يرضى

جمعت شعرها كله وربطته في ذيل حصان، يصل شعرها وهو مربوط إلى أسفل ظهرها، ومع الاستشوار يصل إلى أبعد من ذلك. وضعته على كتفها ومشطته، وأعادت تمشيطه مرات عديدة، وما زالت مع ذلك تجد بعض العقد. برؤيتها للعقد، يختفي تأنيب ضميرها، شعرت أنها قامت بالتصرف الصحيح. حملت المقص المسروق من درج تسريحة أمها وهمت بقص

الشعر الذي أقسم على ألا يرضى قراءة المزيد »

فاجعة المسواك

يخيفها اللعاب، ذلك السائل اللزج، رائحته نفاثه، يتلوّن، بفقاقيع لا تنفجر بسرعة. تنقلب معدتها لتلك الخواطر والخيالات، يقفز مخها سريعًا للزواج، وترعبها فكرة القبلة التي يجب أن تستمتع بها. لذلك تقول أنها لن تتزوج أبدًا، وإن كان لذلك من بد، فهي لن تقبّل زوجها أبدًا. هي ذاتها إن زاد لعبها بفعل المرض أو طبيب الأسنان

فاجعة المسواك قراءة المزيد »

ما تقوله البلكونات

كانت تقف أمام نافذة البلكونة، ترفع شعرها بشباصة خضراء عملاقة على شكل وردة، وتشرب قهوتها بالحليب بينما تراقب الشارع. في تمام الساعة السابعة بالضبط من كل يوم للأسبوعين الماضيين، يمر شاب ماشيًا للجهة المقابلة. تقول لنفسها أنه يمشي متجهًا لمدرسته الثانوية، حيث سيصل على بداية الطابور الصباحي تمامًا، متأخرًا بسبب عطل سيارته، أو سيارة والده،

ما تقوله البلكونات قراءة المزيد »

مفرزنات النمل

كانت تمسك النمل بإبهامها فقط، تضغط على النملة برفق فتلتصق النملة بإصبعها، تقلب يدها وتراقب النملة تشق طريقها لكف يدها. تسرع لقالب الثلج المملوء بالماء، تُسقط النملة إما بالنفخ أو الهز، وتغطي المكعبات بغطاء شفاف وتدخلها للفريزر.  تفرزن أنواع النمل في مكعبات ثلجية، تصفها بعناية داخل ثلاجة صغيرة ذات باب شفاف وضوء أزرق فاتح، وتضعها

مفرزنات النمل قراءة المزيد »

Scroll to Top